تصعيد عسكري واسع .. القوات الحكومية تتقدم في تعز والوازعية والتحالف يكثف ضرباته
الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - 05:24 م
أحداث العالم ــ غرفة الأخبار
شهدت جبهات القتال في اليمن، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، تصعيدًا عسكريًا واسعًا، تركزت أبرز مؤشراته في محافظة تعز، بالتزامن مع عمليات جوية وبحرية للتحالف الداعم للشرعية واستمرار تقدم القوات الحكومية في عدد من المحاور.
وفي غرب تعز، انطلقت عملية عسكرية واسعة في مديرية الوازعية بدعم جوي من مقاتلات التحالف، وسط تقدم للقوات باتجاه مفرق البرح واستهداف مواقع وتحصينات لمليشيا الحوثي على خطوط المواجهة. وأفادت مصادر ميدانية بسحب المليشيا عددًا من الآليات والمعدات الثقيلة من الوازعية باتجاه البرح، بالتزامن مع استمرار العمليات على محاور النشمة والكدحة.
وتزامن ذلك مع استعادة قوات العمالقة ومقاتلين قبليين منطقة المنصورة في أطراف مديرية المضاربة والعارة بمحافظة لحج، قبل امتداد المواجهات باتجاه الوازعية، في ظل ترابط العمليات على المحور الممتد بين تعز ولحج والساحل الغربي.
وفي جنوب تعز، أعلنت قيادة محور تعز السيطرة على جبال المنظرة والأشاريف وذيبان وسوق الخزجة في جبهتي حيفان والقبيطة، عقب مواجهات عنيفة مع مليشيا الحوثي.
وقالت قيادة المحور إن عملية «فجر اليمن» دفعت القوات إلى الانتقال من الدفاع إلى الهجوم في خمس جبهات، شملت الأربعين شمالي مدينة تعز، والأقروض جنوبًا، والعنين وجبل حبشي غربًا، والبيرين ضمن جبهة الكدحة.
وبحسب حصيلة أولية أعلنتها قيادة محور تعز، أسفرت العمليات خلال الـ24 ساعة الماضية عن مقتل نحو 100 من عناصر مليشيا الحوثي وإصابة 150 آخرين، إضافة إلى إسقاط خمس طائرات مسيرة وتدمير أو إعطاب ستة أطقم ودبابة. وهذه الأرقام تمثل حصيلة معلنة من قيادة المحور ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
وفي جبهة الأقروض، أعلنت القوات صد هجوم حوثي واستعادة مواقع، مع تدمير دبابة وعربة والاستيلاء على طقم. كما نفذت القوات هجومًا خاطفًا في جبهة العنين بجبل حبشي، وهجومًا آخر على تجمعات ومعدات حوثية في البيرين، قالت القيادة إنه أسفر عن إحراق طقم ومقتل عدد من العناصر وأسر آخرين.
كما استمرت المواجهات والقصف المدفعي في عدد من جبهات تعز، بينها فرزة صنعاء والتبة السوداء في الضباب والجبهة الغربية، مع استهداف دبابة في منطقة سفتيل شمال شرقي المحافظة.
وفي عزلة قدس بمديرية المواسط، تواصلت المعارك بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، بالتزامن مع هجمات حوثية طالت مناطق سكنية، بينها قرى في عزلة بني يوسف بطائرة مسيرة.
وعلى صعيد العمليات الأوسع، جاءت هذه التطورات ضمن عملية «فجر اليمن» التي أعلن الرئيس رشاد العليمي إطلاقها بهدف استعادة ما تبقى من الأراضي الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي وبسط سلطة الدولة. وأعلن التحالف تقديم إسناد جوي للعملية بمشاركة 100 طائرة مقاتلة وتنفيذ 324 ضربة قال إنها استهدفت أهدافًا عالية القيمة.
وميدانيًا، أعلنت القوات المشاركة السيطرة على ذوباب وباب المندب وجزيرة ميون ومطار ذوباب، ثم معسكر العمري ومدينة وميناء المخا غربي تعز، مع استمرار التقدم باتجاه الخوخة، بالتوازي مع عمليات في مأرب والجوف وتعز.
وفي محافظة الحديدة، أعلن التحالف تنفيذ عملية بحرية ضد مواقع عسكرية لمليشيا الحوثي، قال إنها استهدفت إحباط هجمات وشيكة ضد الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، وأسفرت عن تدمير مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية.
كما أعلن التحالف تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، ومخزن للصواريخ الباليستية داخل موقع جبلي في محافظة صعدة، قال إنه كان يضم نحو 20 صاروخًا باليستيًا.
وتتواصل العمليات البرية والجوية ضمن «فجر اليمن»، فيما تتركز التطورات الأبرز في تعز على محاور الوازعية وحيفان والقبيطة والكدحة وجبل حبشي والمواسط، وسط استمرار المواجهات وتوسع نطاق العمليات العسكرية.