أخبار وتقارير



هجمات سيبرانية تستهدف اتصالات صنعاء وتقارير عن اختراقات أمنية داخل أجهزة الحوثيين

السبت - 10 أكتوبر 2026 - 04:53 ص

هجمات سيبرانية تستهدف اتصالات صنعاء وتقارير عن اختراقات أمنية داخل أجهزة الحوثيين

احداث العالم - خاص


تثير سلسلة الهجمات السيبرانية التي استهدفت شركات الاتصالات في صنعاء، بالتزامن مع تقارير عن اختراقات أمنية واستخباراتية طالت مواقع حساسة وأجهزة أمنية تابعة لميليشيا الحوثي الإرهابية، تساؤلات بشأن مدى انكشاف منظومة الاتصالات التي تعتمد عليها الميليشيا في إدارة عملياتها ومراقبة خصومها، واحتمال تحول هذه المنظومة إلى مصدر تهديد أمني لقياداتها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات العسكرية واتساع العمليات الأمنية داخل مناطق سيطرة الميليشيا، وسط تقارير عن استهداف مراكز للقيادة والسيطرة، وتحقيقات داخل الأجهزة الاستخباراتية الحوثية، بالتوازي مع هجمات إلكترونية أعلنت مجموعات قرصنة مسؤوليتها عنها خلال الأسابيع الماضية.

وفي 17 سبتمبر الماضي، أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية تطلق على نفسها اسم "S4uD1Pwnz" تنفيذ هجوم سيبراني استهدف خوادم شركتي "يمن موبايل" و"تليمن" للاتصالات الدولية في صنعاء، وقالت إن الهجوم أدى إلى تعطيل بعض الخدمات التابعة للشركتين.

ونقل موقع "نافذة اليمن" إعلان المجموعة، فيما أفاد "المشهد اليمني" بأن الهجوم شمل أيضاً منصة"سحبكم" للخدمات السحابية، وتسبب في اضطرابات وتوقف جزئي لبعض الخدمات، وفقاً لمصادره، وسط غياب تفاصيل تقنية مستقلة تحدد حجم الاختراق وطبيعة الأنظمة التي تعرضت للاستهداف.

وتشير المعلومات المتداولة بشأن الهجوم إلى استخدام أساليب لإغراق الخوادم بكميات كبيرة من البيانات، وهي من التقنيات المستخدمة في هجمات حجب الخدمة التي تؤدي إلى تعطيل الأنظمة أو إبطاء استجابتها، فيما تحتاج فرضية الوصول إلى قواعد بيانات المشتركين وأنظمة مراقبة الاتصالات إلى أدلة تقنية إضافية.

وفي 25 سبتمبر أعلنت المجموعة نفسها تنفيذ هجوم إلكتروني جديد استهدف أنظمة مطار صنعاء، وفقاً لما نشره موقع "نيوزيمن"، ونسب إليها القول إن العملية طالت أنظمة مرتبطة بإدارة العمليات الجوية والخدمات التشغيلية داخل المطار.

وتضع هذه الإعلانات قطاع الاتصالات والمنظومات التقنية التابعة للمؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين أمام تحديات أمنية متزايدة، خصوصاً مع تكرار الهجمات المعلنة على مرافق حيوية تتصل بإدارة الخدمات والبنية التحتية.

وتزامنت الهجمات الإلكترونية مع تطورات أمنية داخل صنعاء، حيث نقلت قناة "الحدث" في 18 سبتمبر معلومات عن عملية استهدفت مقراً أمنياً تابعاً للحوثيين، وأسفرت بحسب مصادرها عن مقتل أربعة عناصر بينهم قيادي وإصابة ثلاثة آخرين.

وجاءت العملية وسط إقرار ما يسمى بالمتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع بوقوع محاولات أمنية داخل العاصمة، مع تقديم رواية عن إفشالها، في وقت تحدثت مصادر محلية عن إجراءات أمنية مشددة فرضتها الميليشيا في محيط المواقع المستهدفة.

وفي 28 سبتمبر كشف موقع "يمن فيوتشر"، نقلاً عن مصادر مطلعة في صنعاء، عن توجيهات أصدرتها قيادة الحوثيين بإيقاف ثلاثة مسؤولين بارزين في جهازي الأمن والمخابرات والأمن الوقائي، وإخضاعهم للتحقيق على خلفية اختراقات أمنية واستخباراتية متلاحقة.

ووفقاً للمصادر شملت الاختراقات هجوماً سيبرانياً استهدف مركز العمليات والسيطرة التابع للميليشيا في معسكر النهدين الملحق بدار الرئاسة، وهو أحد المواقع الحساسة المرتبطة بمنظومة القيادة الأمنية والعسكرية في صنعاء.

كما نقل الموقع عن الصحفي فارس الحميري معلومات بشأن عمليات أمنية متعاقبة استهدفت شخصيات ومواقع مرتبطة بالقوة الصاروخية للحوثيين ومواقع أخرى وسط العاصمة، بما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها الميليشيا وفقاً للتقارير المنشورة.

وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن العلاقة المحتملة بين الهجمات الإلكترونية والاختراقات الأمنية داخل صنعاء، خصوصاً مع تزامنها خلال فترة قصيرة، بينما تتطلب معرفة طبيعة هذه العلاقة معلومات مستقلة تكشف وسائل التنفيذ والأنظمة المستهدفة والجهات التي تمكنت من الوصول إليها.

تليمن.. تساؤلات حول منظومة الاتصالات الدولية

وتتجه التساؤلات بصورة خاصة إلى شركة "تليمن" للاتصالات الدولية، التي يقع مبناها في منطقة التحرير بشارع 26 سبتمبر وسط صنعاء، وفقاً للعنوان المنشور على الموقع الرسمي للشركة.

وتكتسب الشركة أهمية في قطاع الاتصالات اليمني بحكم ارتباط خدماتها بالاتصالات الدولية والربط بالإنترنت والسعات الدولية، ما يجعل أمن أنظمتها وتجهيزاتها جزءاً مهماً من أمن البنية التحتية للاتصالات.

ومع ورود اسم الشركة ضمن أهداف الهجوم الإلكتروني المعلن في سبتمبر، برزت تساؤلات عن مدى وصول المهاجمين إلى أنظمتها الداخلية، وما إذا كانت العملية قد شملت بيانات حساسة تتعلق بالاتصالات أو المستخدمين.

وتعتمد أهمية هذه التساؤلات على طبيعة الاختراق المحتمل، إذ تختلف النتائج الأمنية لتعطيل خوادم تقديم الخدمات عن الوصول إلى قواعد بيانات المشتركين أو الأنظمة الأساسية المسؤولة عن إدارة الاتصالات وتحديد مواقع الهواتف.

شبكات المراقبة ومخاطر الانكشاف الأمني

وكانت الحكومة اليمنية قد حذرت مراراً من استغلال ميليشيا الحوثي لشبكتي "يمن موبايل" و"يو" في جمع المعلومات ومراقبة التحركات وتنفيذ حملات الاستدراج والحرب النفسية ضد المواطنين في المحافظات المحررة.

وفي 11 سبتمبر حذرت وزارة الداخلية من رسائل ترسلها الميليشيا عبر الشبكتين إلى مواطنين في تعز والحديدة، تتضمن دعوات تحت مسمى "العفو والعودة" ، معتبرة تلك الرسائل جزءاً من أنشطة تستهدف استدراج المواطنين والحصول على معلومات شخصية.

وفي 30 سبتمبر أعلنت الوزارة ضبط خلايا وعناصر مرتبطة بالحوثيين، وكشفت عن استغلال الميليشيا شبكات الاتصالات وإجبار بعض المواطنين في مناطق سيطرتها على التواصل مع أقاربهم في المحافظات المحررة للحصول على معلومات تخدم أنشطتها.

وجدد وزير الإعلام معمر الإرياني في 5 أكتوبر تحذيره للمقاتلين في الخطوط الأمامية من استخدام الهواتف المحمولة وشرائح يمن موبايل ويو، محذراً من إمكانية استغلالها في تحديد مواقع المقاتلين ورصد تحركاتهم.

وفي السياق ذاته نقل موقع "يمن مونيتور" عن الخبير في الاتصالات الدكتور رائد الثابتي أن الحوثيين استخدموا شبكات الاتصالات الخاضعة لسيطرتهم لاعتراض المكالمات وتحديد المواقع ومراقبة تحركات خصومهم، مستفيدين من سيطرتهم على البنية التحتية وأبراج التغطية.

وتكشف هذه المعطيات أهمية الاتصالات في إدارة الصراع، وتفتح مجالاً لتحليل احتمال تعرض منظومة الحوثيين الأمنية للمخاطر نفسها في حال تمكنت جهة معادية من الوصول إلى الأنظمة التي تعتمد عليها الميليشيا في اتصالاتها وتحركاتها.

وتتيح بعض أنظمة الاتصالات الخلوية تحديد نطاقات وجود المشتركين من خلال بيانات الأبراج وسجلات الاتصال، بينما يتطلب الوصول إلى بيانات أكثر حساسية مستويات إضافية من الصلاحيات التقنية والسيطرة على الأنظمة.

وتعيد هذه المخاطر إلى الواجهة عملية تفجير أجهزة "البيجر" التي استخدمها عناصر حزب الله في لبنان خلال سبتمبر 2024، بعدما كشفت التحقيقات عن اختراق سلسلة توريد الأجهزة وتزويدها بمواد متفجرة قبل وصولها إلى مستخدميها.

ورغم الاختلاف التقني بين العملية اللبنانية والهجمات الإلكترونية المعلنة في صنعاء، فإن الحالتين تبرزان حساسية وسائل الاتصال في المواجهات الاستخباراتية، ومدى تأثير اختراقها على أمن الأفراد والمنظومات التنظيمية والعسكرية.

وفي ظل العمليات العسكرية الجارية ضمن عملية "فجر اليمن"، تكتسب التقارير عن الاختراقات الأمنية والهجمات الإلكترونية أهمية إضافية، خصوصاً بالنسبة إلى منظومة القيادة والسيطرة الحوثية التي تواجه تحديات متزامنة على المستويين العسكري والأمني.

ويبقى السؤال الأبرز متعلقاً بمدى قدرة هذه الهجمات على الوصول إلى الأنظمة الحساسة وبيانات الاتصالات، واحتمال تحول الشبكات التي استخدمتها ميليشيا الحوثي الإرهابية طوال السنوات الماضية في مراقبة خصومها إلى إحدى الثغرات التي تهدد أمن قياداتها في صنعاء وصعدة.

ومع استمرار المواجهة، قد يشكل أمن الاتصالات أحد العوامل المؤثرة في قدرة الميليشيا على حماية قياداتها وإدارة عملياتها، فيما ستحدد الأدلة التقنية والتطورات الميدانية المقبلة حجم الاختراقات الفعلية ومدى انعكاسها على مسار المواجهة العسكرية والاستخباراتية.





شاهد ايضا


هجمات سيبرانية تستهدف اتصالات صنعاء وتقارير عن اختراقات أمنية داخل أجه ...

السبت/10/أكتوبر/2026 - 04:53 ص

تثير سلسلة الهجمات السيبرانية التي استهدفت شركات الاتصالات في صنعاء، بالتزامن مع تقارير عن اختراقات أمنية واستخباراتية طالت مواقع حساسة وأجهزة أمنية ت


محافظ شبوة يؤكد دعم جميع الجبهات ومواجهة تهديدات الأمن والاستقرار ...

السبت/10/أكتوبر/2026 - 03:41 ص

أكد محافظ شبوة عوض ابن الوزير استمرار الصمود ومواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن والاستقرار ومواصلة دعم القوات المسلحة ومساندتها في جميع الجبهات. وقال


عضو مجلس القيادة المحرمي: نخوض مع التحالف العربي معركة واحدة ونتقاسم ا ...

السبت/10/أكتوبر/2026 - 03:24 ص

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول عبدالرحمن بازرعة المحرمي أن اليمن وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية يخوضان معركة واحدة ويتقاس