أبناء الحوثي للمدارس وأطفال اليمن للمتاريس.. العقيد الجرادي: الألغام تؤجل عودة أهالي الجوف
الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 01:25 ص
احداث العالم - الوطن
قال نائب مدير المركز الإعلامي للفرقة الأولى بقوات الطوارئ العقيد منصور الزيلعي الجرادي إن قيادات ميليشيا الحوثي الإرهابية ترسل أبناءها إلى المدارس وتستغل حاجة الأسر اليمنية لدفع أطفالها إلى المتاريس وجبهات القتال، محذراً من أن الألغام التي زرعتها الميليشيا في الجوف تؤجل عودة الأهالي إلى منازلهم وأراضيهم بعد استعادة القوات المسلحة سلسلة جبال حويشان.
وأوضح الجرادي في حديث نشرته صحيفة «الوطن» السعودية أن الميليشيا أضعفت التعليم في مناطق سيطرتها وتستدرج الأطفال إلى القتال، فيما تواصل قياداتها إرسال أبنائها إلى المدارس.
وذكر أن مقاتلي الفرقة الأولى طوارئ بقيادة اللواء ياسر عبدالله المعبري تجاوزوا خلال أيام تحصينات بنتها الميليشيا على مدى سنوات في جبال حويشان، واستعادوا مواقعها «تبة وراء تبة ونفقاً وراء نفق» حتى بلغوا نهاية السلسلة الجبلية وثبتوا مواقعهم فيها ضمن عملية «فجر اليمن».
وأوضح أن القوات قطعت في المرحلة الأولى من العملية طريق إمداد الميليشيا إلى جبهة العلم وأجبرتها على نقل إمداداتها عبر مسارات أطول، مشيراً إلى أن ذلك يساعد القوات في الجبهات الأخرى على الضغط على مواقع الميليشيا واختراق تحصيناتها.
وقدر الجرادي المسافة التي تفصل القوات عن مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف بنحو 30 إلى 32 كيلومتراً بعد استعادة حويشان، وقال إن القوات تستهدف التقدم نحو المرازيق ثم الحزم، وإن تجاوز حويشان والمرازيق يمهد في تقديره الطريق نحو صنعاء.
وأشار إلى أن من بين المقاتلين الذين تسلقوا المرتفعات وعبروا الخنادق والأنفاق من شردتهم الميليشيا ويتطلعون إلى العودة إلى منازلهم، محذراً من أن الألغام المنتشرة في الصحراء وعلى الطرق تبطئ تقدم القوات وتبقي الأهالي وأبناء القبائل والمسافرين عرضة للخطر حتى بعد انتهاء المعارك.
وقدر الجرادي أن الميليشيا زرعت أكثر من خمسة ملايين لغم في أنحاء اليمن وأن خطرها قد يستمر مئة عام، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تتجنب زراعة الألغام حتى في بعض جبهات تعز التي تخوض فيها معارك دفاعية حفاظاً على أرواح المواطنين وأراضيهم.
وبحسب الأرقام التي أوردتها الصحيفة، نزع مشروع «مسام» التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 597,965 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة وطهر 86,503,193 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية منذ انطلاقه في نهاية يونيو 2018 حتى 23 أكتوبر 2026.
وقال الجرادي إن قوات الطوارئ ودرع الوطن والعمالقة والمناطق العسكرية وبقية التشكيلات تعمل ضمن غرفة عمليات واحدة تحت مظلة وزارة الدفاع بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، داعياً إلى تجاوز الخلافات السياسية والحزبية والمناطقية التي تستغلها الميليشيا لإدامة سيطرتها.
واتهم الجرادي الميليشيا بالضغط على المنظمات الإنسانية والاستحواذ على جزء من مخصصات مشاريعها، ما يؤثر في حجم المساعدات التي تصل إلى السكان، مشيراً إلى أن ممارسات الميليشيا وسعت دائرة الرفض الشعبي لها في مناطق سيطرتها.