أخبار وتقارير



اليمن.. الغذاء العالمي يؤكد تدهور الأمن الغذائي إلى مستويات قياسية خاصة في تعز المحاصرة

الأحد - 08 نوفمبر 2026 - 02:01 م

اليمن.. الغذاء العالمي يؤكد تدهور الأمن الغذائي إلى مستويات قياسية خاصة في تعز المحاصرة

أحداث العالم ـ متابعات


أكد برنامج الغذاء العالمي، استمرار التدهور الحاد للأمن الغذائي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، ووصوله إلى مستويات قياسية، خاصة في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون.

وقال البرنامج الأممي في تقرير حديث، يستمر تدهور الأمن الغذائي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، حيث بلغ استهلاك الغذاء غير الكافي مستوى قياسياً في سبتمبر 2026، ومن المتوقع أن تسوء الأوضاع حتى نهاية العام.

وأضاف أن المناطق المتضررة من النزاعات تتأثر بشكل غير متناسب، لا سيما المناطق المحاصرة في محافظة تعز وغيرها من المناطق التي تتضافر فيها عوامل انعدام الأمن والنزوح واضطرابات الأسواق ومواطن الضعف القائمة.

وأوضح البرنامج أن الربع الثالث من عام 2026 اتسم بتدهور مستمر في مستويات استهلاك الغذاء لدى الأسر، لا سيما في المناطق المتأثرة بالنزاع، منوهاً إلى مؤشر الجوع العالمي (GHI) لعام 2026، الذي صدر في شهر أكتوبر، والذي يُشير إلى أن اليمن لا يزال يشهد أشد أزمات الجوع في المنطقة؛ إذ بلغ الجوع مستويات مقلقة، مع احتمالية انزلاق البلاد إلى فئة "مقلقة للغاية".

وذكر الغذاء العالمي أن بياناته الخاصة برصد الأمن الغذائي، تشير إلى أن معدل استهلاك الغذاء غير الكافي، بلغ مستوى قياسياً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية؛ إذ واجهت قرابة ثلاث من كل أربع أسر (71 في المائة) صعوبات في تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية في سبتمبر 2026، موضحاً ان ذلك يمثل تدهوراً ملحوظاً بنسبة 13 في المائة مقارنة بالعام السابق، وبنسبة 21 في المائة مقارنة بمتوسط ​​السنوات الخمس الماضية.

وأرجع التقرير هذا التدهور بشكل رئيسي إلى اتساع نطاق النزاع والنزوح، واضطرابات الإمدادات في الأسواق ضمن المناطق المتأثرة بالنزاع، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود في الأسواق المحلية والعالمية، إلى جانب محدودية الأنشطة المدرة للدخل، وانخفاض القدرة الشرائية للأسر.

حرمان شديد وتعز أكثر المدن المتضررة

ولفت التقرير إلى أن الحرمان الغذائي الشديد -الذي يُقاس بمؤشر استهلاك الغذاء الضعيف- طال 36 في المائة من الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية في سبتمبر 2026، بزيادة قدرها 5 في المائة عن العام السابق، مع تسجيل أعلى المعدلات في محافظات الضالع ولحج وشبوة وأبين (بنسب تراوحت بين 40 و45 في المائة).

وأوضح أن محافظة تعز شهدت التدهور الأكبر مقارنة بالعام السابق، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تعاني من استهلاك غذائي ضعيف من 29 في المائة في سبتمبر 2025 إلى 36 في المائة في سبتمبر 2026، وهو ما يُعزى على الأرجح إلى تصاعد النزاع واضطراب الأسواق.

وأشار إلى أن "مؤشر الجوع الأسري" (HHS)، كشف أن 17% من الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية عانت من جوع متوسط ​​أو شديد في سبتمبر 2026، حيث سُجّلت أعلى نسبة في محافظة تعز (23%). ويعني هذا أن أفراد بعض الأسر لم يجدوا طعاماً في أوقات معينة، أو اضطروا للنوم وهم جياع، أو -في الحالات الأكثر حدة- قضوا يوماً وليلة كاملين دون تناول أي طعام.

وقال البرنامج الأممي إن الحرمان الشديد من الغذاء، انتشر على نطاق واسع في المناطق الساخنة، حيث طال ما بين 27 و46 في المائة من الأسر خلال الربع الثالث من عام 2026، مع تسجيل ذروة في معدلاته في مديريات المواسط، والمسراخ، والصلو، والشمايتين.

وأضاف: "بالمقارنة بالربع الثاني من عام 2026، لوحظ تدهور كبير في مديريتي القاهرة وصالة، في حين سجلت مديرية مشرعة وحدنان أكبر زيادة سنوية، حيث تضاعفت نسبة انتشار الحرمان الشديد من الغذاء فيها"، مشيراً إلى أن هذه المديريات الثلاث تقع حالياً ضمن المناطق المحاصرة.

استراتيجيات تكيف قاسية

وأوضح الغذاء العالمي أنه ومع تصاعد حدة النزاع، تراجع الوصول إلى الأسواق وتقلصت فرص كسب العيش، مما دفع الأسر بشكل متزايد إلى اللجوء لاستراتيجيات تكيف قاسية لتلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.

وذكر أن نسبة الأسر التي تعتمد على استراتيجيات تكيف مرتبطة بـ "الأزمات" أو "حالات الطوارئ" بلغت ما بين 54 و70 في المائة في المناطق الساخنة خلال الربع الثالث من عام 2026، موضحاً أن مديريات الصلو، وذباب، والشمايتين، والمعافر، شهدت تدهوراً ملحوظاً، مع زيادة تتراوح بين 9 و19 في المائة مقارنة بالربع السابق.

وحذّر البرنامج الأممي من أن تزامن وجود فجوات حادة في استهلاك الغذاء مع الاعتماد الكبير على استراتيجيات التكيف يثير القلق بشأن استنزاف قدرة الأسر على الصمود في المناطق الساخنة، لا سيما في المناطق المحاصرة.

وقال إن هذا الوضع يؤكد الحاجة الملحة لحماية وصول الأسر إلى الغذاء من خلال تقديم مساعدات مرنة، وإجراء تعديلات دورية على قيم التحويلات وآليات إيصال المساعدات، مع إعطاء الأولوية للمناطق المتضررة من النزاع والنزوح -وخاصة المديريات المحاصرة- حيث تتزايد الاحتياجات بوتيرة أسرع.

وتوقع البرنامج الأممي في ختام تقريره تدهوراً إضافياً في ظروف الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة، في حال استمرت الاتجاهات الراهنة، عطفاً على تقديرات "التقرير المشترك للرصد" (JMR)، و"شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة" (FEWS NET)، التي تشير إلى تزايد الاحتياجات الإنسانية حتى الربع الأول من عام 2027؛ حيث يؤدي تصاعد الصراع، ونزوح السكان، وارتفاع تكاليف الاستيراد إلى مزيد من التآكل في القدرة الشرائية للأسر، وتقييد وصولها إلى الغذاء





شاهد ايضا


مسام" ينزع 1041 لغماً وذخيرة وعبوة ناسفة خلال أسبوع في اليمن ...

الأحد/08/نوفمبر/2026 - 02:33 م

اعلنت غرفة عمليات مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن، أن فرق المشروع تمكنت خلال الأسبوع الأول من نوفمبر الجاري من نزع 1041 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعب


الخنبشي يناقش أوضاع المديريات والمشاريع الخدمية ويطبع على تطوير خدمات ...

الأحد/08/نوفمبر/2026 - 02:23 م

اطّلع عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، اليوم، على أوضاع مديريات ساحل حضرموت والهضبة، ومستوى تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية،


التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية ...

الأحد/08/نوفمبر/2026 - 02:20 م

أعلن الناطق الرسمي باسم قوات التحالف " تحالف دعم الشرعية في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أطلقتها الميليشيات الحوثية الإ