الجيش السوداني يعتقل أحمد هارون المطلوب للجنائية الدولية
الأحد - 08 نوفمبر 2026 - 07:30 م
احداث العالم ، غرفة الأخبار
أفاد مسؤول أمني بأن الجيش السوداني اعتقل أحمد هارون رئيس حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في عهد عمر البشير وأحد الشخصيات الإسلامية البارزة.
وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنه «تم التحفظ على أحمد هارون بناء على إجراءات قانونية»، من دون تفاصيل إضافية. كما ذكر مسؤولان في حزب «المؤتمر الوطني» لوكالة «رويترز» أن الجيش اعتقل أحمد هارون.
وهارون مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واعتُقل للمرة الأولى في أبريل (نيسان) 2019، عقب الإطاحة بالبشير من الرئاسة إثر احتجاجات شعبية حاشدة.
وتطالب المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات بتسليم هارون، ومثله البشير الذي نُقل من مستشفى عسكري قبل اندلاع الحرب، ولا يزال في مكان مجهول. ويواجه هارون 20 تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية و22 تهمة تتعلق بجرائم حرب، لدوره في تجنيد ميليشيا «الجنجويد» التي ارتكبت مجازر عرقية في إقليم دارفور غرب السودان في مطلع الألفية، وشكلت لاحقاً مكوناً أساسياً في «قوات الدعم السريع».
وفي عام 2024، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله. وظل هارون مسجوناً حتى عام 2023، حين تمكن إلى جانب قادة آخرين في النظام السابق من الفرار من السجن تزامناً مع اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع».
ومذذاك، ظهر هارون مجدداً داعياً إلى دعم الجيش، الأمر الذي كلف قائد الجيش عبد الفتاح البرهان اتهامه بأنه سمح لإسلاميي النظام السابق بالعودة إلى المشهد السياسي.
وصرح هارون، في مقابلة مع «رويترز» العام الماضي، بأنه يتوقع بقاء الجيش في الحكم بعد الحرب، مشيراً إلى أهمية «الوصول إلى صيغة لدور الجيش في السياسة، في ظل الهشاشة الأمنية». وقال إن حزبه يسعى لحكم السودان بعد فترة انتقالية تلي الحرب.
ومارس هارون نشاطاً محدوداً حتى يوم الجمعة، حين ظهر في أحد برامج «البودكاست» في مقابلة طويلة استمرت أكثر من أربع ساعات، وأكد فيها دعمه للبرهان، معتبراً أن الأخير «تأثر بالضجة الإعلامية» و«الضغوط الدولية» المناهضة للإسلاميين.
وقال مصدر في الحكومة السودانية المقربة من الجيش إن البرهان، وهو عسكري متمرس تدرج في الرتب خلال مرحلة حكم البشير، استعان بقادة إسلاميين لحشد الدعم السياسي والعسكري.
لكن البرهان واجه ضغوطاً من الولايات المتحدة، التي سعت للتوسط في محادثات سلام، للنأي بنفسه عن الإسلاميين، بحسب ما ذكر دبلوماسيون ومحللون.
وأحيت الإطاحة بالبشير في أبريل 2019 أملاً بانتقال السودان إلى الديمقراطية، قبل أن يقوم البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، بإقصاء المكون المدني من الحكومة الانتقالية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021.
وفي 15 أبريل 2023 اندلعت بينهما حرب مفتوحة، إثر نزاع على السلطة محوره خطط لدمج «قوات الدعم السريع» في الجيش النظامي.