الحوثيون يعززون انتشارهم العسكري شمال عمران والجوف وسط تصاعد التوترات القبلية
الأحد - 12 يوليو 2026 - 05:06 م
أحداث العالم ـ متابعات
دفعت جماعة الحوثي خلال الأيام الماضية بتعزيزات بشرية وعسكرية إلى مناطق متفرقة شمال محافظة عمران وأطراف محافظة الجوف، بالتزامن مع إعادة ترتيب مواقعها الميدانية وتحصين خطوط التماس الممتدة باتجاه محافظة مأرب، في وقت يتواصل فيه الاحتشاد القبلي في منطقة "مطارح الكرامة" شرقي الجوف.
وقالت مصادر محلية مطلعة إن الجماعة عززت انتشارها الأمني والعسكري في مديريات حرف سفيان وحوث وخمر شمال عمران، عبر إرسال عناصر مسلحة وآليات قتالية، باعتبار هذه المناطق ممرات استراتيجية باتجاه محافظة الجوف.
وأضافت المصادر أن هذه التحركات رافقها تنفيذ أعمال تحصين على خطوط التماس بين الجوف ومأرب، شملت إنشاء خنادق وسواتر ترابية وحجرية، إلى جانب إقامة تحصينات إسمنتية في عدد من المواقع العسكرية.
وأشارت إلى أن المواقع المستحدثة جرى دعمها بألغام وعبوات ناسفة وقناصة وأسلحة متوسطة، فضلاً عن تعزيز استخدام الطائرات المسيّرة لأغراض الاستطلاع والمراقبة، وإغلاق بعض الطرق الصحراوية والرملية التي تربط بين الجوف ونهم وصنعاء، بالتزامن مع تعزيز مواقع عسكرية في جبهة نهم.
كما أفادت المصادر بوجود تحركات لنصب منصات إطلاق صواريخ متوسطة وبعيدة المدى في مناطق متفرقة من الجوف وحرف سفيان بمحافظة عمران، إضافة إلى مواقع في آل عمار بمحافظة صعدة ونهم بمحافظة صنعاء ومناطق أخرى.
وتزامنت هذه الإجراءات مع إعادة ترتيب مواقع عسكرية في جبهات صرواح والبلق والجوبة جنوب وغرب مأرب، وسط مخاوف من تجدد المواجهات في تلك المناطق.
وفي سياق التحركات الأمنية، عيّنت الجماعة القيادي إبراهيم مبخوت الشيخ، المعروف بكنية "أبو فرحان سفيان"، قائداً لقوات الأمن المركزي في محافظة الجوف الخاضعة لسيطرتها، بعد أن كان يشغل منصب قائد المنطقة الشرقية والغربية في قوات الأمن المركزي.
وبحسب مصادر محلية، فإن تعيين قيادي من خارج محافظة الجوف أثار استياءً في بعض الأوساط القبلية والمحلية، التي اعتبرت الخطوة استمراراً لإبعاد أبناء المحافظة عن المناصب الأمنية والعسكرية الحساسة.
ويرى مراقبون أن اختيار قيادي من منطقة خيوان بمديرية حرف سفيان بمحافظة عمران قد يرتبط بمحاولات تعزيز النفوذ القبلي للجماعة، مستفيدة من الروابط القبلية داخل امتداد قبائل بكيل، في ظل تصاعد التوتر مع قبائل الجوف، خصوصاً قبائل دهم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الاحتشاد القبلي في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان شرقي الجوف، الذي دخل أسبوعه الثالث عقب دعوة للنكف القبلي على خلفية حادثة اختطاف الشيخ حمد بن فدغم برفقة ميرا صدام، ما زاد من حدة التوتر بين الجماعة والقبائل في المحافظة