ترامب يتوعد الحوثيين وإيران برد عسكري بعد استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر
الخميس - 23 يوليو 2026 - 06:19 م
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب جماعة الحوثي وإيران برد عسكري واسع في حال تكرار الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، محملاً طهران المسؤولية المباشرة عن أي عمليات تنفذها الجماعة، وذلك عقب إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إن الحوثيين عادوا إلى مهاجمة السفن التجارية بعد فترة من الهدوء أعقبت الضربات الأميركية التي استهدفت مواقعهم قبل عام، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعتبر إيران مسؤولة عن أي هجمات جديدة باعتبار الحوثيين "وكلاء لها"، مشدداً على أن أي تصعيد جديد سيقابل بـ"عقوبات عسكرية كبيرة" تستهدف إيران والحوثيين على حد سواء.
وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن لن تسمح باستمرار استهداف الملاحة الدولية أو تعريض أمن الطاقة العالمي للخطر عبر الهجمات التي تستهدف السفن في البحر الأحمر.
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت تنفيذ هجوم بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة استهدف ناقلتي النفط السعوديتين "ENCELIA" و"LAYLA"، مدعية إصابتهما وإشعال حريق في إحداهما، كما زعمت أنها أجبرت عدداً من السفن على التراجع في إطار ما وصفته بـ"الحصار البحري" على السعودية.
وفي المقابل، أكدت وكالة الأنباء السعودية اندلاع حريق محدود في مقدمة ناقلة "ENCELIA" نتيجة الهجوم، مشيرة إلى السيطرة عليه سريعاً وعدم تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم، دون تأكيد تعرض الناقلة الثانية لأي أضرار.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، جدد خلاله إدانة بلاده للهجوم، مؤكداً دعم باكستان الكامل لأمن المملكة وسيادتها ورفضها لأي اعتداء يستهدف الملاحة البحرية أو أمن الطاقة في المنطقة.
وأدانت الحكومة اليمنية الهجوم، واعتبرته تصعيداً خطيراً يهدد أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة والتجارة الدولية، مؤكدة أن ادعاءات الحوثيين بشأن وجود حصار على المناطق الخاضعة لسيطرتهم لا تستند إلى أي أساس، وأن موانئ الحديدة ما تزال تستقبل السفن المحملة بالمواد الغذائية والوقود والسلع التجارية بشكل مستمر.
وأضافت الحكومة أن الجماعة تستخدم هذه المزاعم لتبرير تصعيدها العسكري وتنفيذ أجندة تخدم المصالح الإيرانية في المنطقة.
كما توالت الإدانات الإقليمية والدولية، حيث اعتبرت البحرين الهجوم انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ودعت مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عنه.
من جانبها، أدانت قطر استهداف الناقلة السعودية، ووصفت الهجوم بأنه انتهاك خطير لحرية الملاحة وتهديد لأمن الطاقة واستقرار المنطقة، مؤكدة تضامنها مع المملكة العربية السعودية ودعمها للإجراءات الرامية إلى حماية أمنها وسيادتها.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن التصعيد الحوثي المدعوم من إيران والتهديدات بإغلاق مضيق باب المندب يشكلان خطراً مباشراً على أمن المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية، داعياً إلى موقف دولي حازم لمحاسبة الجماعة ومن يقف وراءها.
وفي السياق ذاته، أدان الاتحاد الأوروبي الهجوم والتهديدات الحوثية بفرض حصار بحري على السعودية، مؤكداً أن استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، وأن حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تعد من الركائز الأساسية لاستقرار التجارة العالمية، داعياً إلى وقف جميع الأعمال التي تعرض حركة الملاحة والبحارة للخطر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات على السفن التجارية قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية، ويهدد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية وحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.