أخبار اليمن



تصعيد متسارع في اليمن.. ضربات متبادلة وتحذيرات من اتساع المواجهة بين الحكومة والحوثيين

السبت - 25 يوليو 2026 - 11:56 م

تصعيد متسارع في اليمن.. ضربات متبادلة وتحذيرات من اتساع المواجهة بين الحكومة والحوثيين

أحداث العالم ـ غرفة الأخبار


شهدت الساحة اليمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا ميدانيًا وسياسيًا متسارعًا، مع تجدد الضربات الجوية على مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في عدد من المحافظات، بالتزامن مع إعلان الجماعة تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة باتجاه أهداف في السعودية، في تطور يعكس ارتفاع مستوى التوتر ويزيد من تعقيدات المشهد السياسي والعسكري.

وتزامن التصعيد مع لهجة أكثر حدة من جانب الحكومة اليمنية وقياداتها العسكرية، التي أكدت رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة التطورات الميدانية، فيما توعد الحوثيون بمواصلة عملياتهم وتوسيع نطاقها خلال الفترة المقبلة.

ضربات على مواقع حوثية في عدة محافظات

ميدانيًا، أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة غربي اليمن، مشيرة إلى أن العملية جاءت ردًا على استهداف الجماعة سفنًا تجارية في البحر الأحمر.

وأكد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي استمرار الإجراءات العملياتية الهادفة إلى حماية الملاحة البحرية والمصالح الوطنية والتعامل مع الأعمال العدائية.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام تابعة للحوثيين عن سقوط جرحى جراء استهداف مناطق في مدينة الحديدة وجزيرة كمران.

وامتدت الضربات، وفق ما أوردته مصادر إعلامية، إلى مواقع أخرى في محافظتي مأرب والجوف، حيث استهدفت تعزيزات ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ وقواعد عسكرية تابعة للحوثيين، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة.

مأرب ترفع الجاهزية العسكرية

وفي محافظة مأرب، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة اجتماعًا ضم وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، وقائد قوات التحالف في مأرب العميد الركن فارس الشمري.

وتركز الاجتماع على التطورات العسكرية وخطط تعزيز الجاهزية ورفع مستوى التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية.

وأكد العرادة أن المواجهة مع الحوثيين تمثل، من وجهة نظر القيادة الحكومية، معركة مصيرية للحفاظ على الجمهورية والثوابت الوطنية، متهمًا الجماعة برفض مبادرات السلام والاستمرار في التصعيد.

كما وجه دعوة إلى القبائل والأسر الواقعة في مناطق سيطرة الحوثيين إلى رفض عمليات التجنيد، وعدم الزج بأبنائها في المواجهات العسكرية، مشيدًا في الوقت ذاته بالدعم الذي تقدمه السعودية للتحالف الداعم للحكومة اليمنية.

الجيش يؤكد تعزيز قدراته

من جانبها، أكدت القيادة العسكرية اليمنية استمرار العمل على رفع القدرات العملياتية وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات والأجهزة الأمنية والعسكرية.

وأشارت القيادات العسكرية إلى أن القوات الحكومية تواصل الاستعداد للتعامل مع التطورات الميدانية، في ظل استمرار حالة الجمود السياسي وتصاعد التوتر على عدد من جبهات القتال.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه عدة مناطق يمنية توترًا متزايدًا، وسط مخاوف من انتقال التصعيد من مواجهات محدودة إلى عمليات عسكرية أوسع.

الحوثيون يعلنون استهداف منشآت سعودية

في المقابل، أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة باتجاه أهداف قالت إنها مرتبطة بمنشآت شركة أرامكو السعودية في منطقتي جازان وينبع.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن الهجمات جاءت ردًا على الضربات التي استهدفت مواقع حوثية في اليمن، متوعدًا بمواصلة العمليات وتوسيع نطاقها.

ولم يصدر، وفق المعلومات الواردة في النص، تعليق فوري من شركة أرامكو بشأن الأضرار المحتملة، فيما أعلنت السلطات السعودية تفعيل إنذارات للسكان في عدد من المناطق تحسبًا لتهديدات جوية قبل الإعلان لاحقًا عن زوال الخطر.

اعتراض صاروخين في أجواء ينبع

وفي تطور متصل، أفادت مصادر أمنية يونانية بأن منظومة دفاع جوي من طراز «باتريوت» تشغلها قوات يونانية موجودة في السعودية اعترضت صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه مدينة ينبع، دون تسجيل أضرار، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية عن مسؤولين أمنيين في أثينا.

وأشارت التقارير إلى أن الصاروخين كانا يستهدفان منشآت نفطية في المنطقة، فيما تمكنت منظومة الدفاع الجوي من اعتراضهما.

وتشارك اليونان منذ عام 2021 في حماية منشآت حيوية بالسعودية عبر نشر بطارية دفاع جوي من طراز «باتريوت»، بموجب اتفاق ثنائي بين البلدين.

وبالتزامن مع ذلك، أطلقت السلطات السعودية تحذيرات للسكان في ينبع وجازان عبر منظومة الإنذار المبكر، قبل الإعلان عن انتهاء حالة الخطر.

اتهامات متبادلة بشأن تعطيل جهود السلام

سياسيًا، اتهم السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر جماعة الحوثيين بمواصلة التصعيد وتعطيل مسارات السلام والتهدئة التي تقودها الأمم المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وأكد أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم معاناة اليمنيين ويهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية شاملة تواجه تحديات كبيرة.

في المقابل، يواصل الحوثيون التمسك بخطاب عسكري أكثر تشددًا، معتبرين أن عملياتهم تأتي في إطار الرد على ما يصفونه بالاعتداءات ضد مناطق سيطرتهم.

اليمن أمام مرحلة أكثر حساسية

ويأتي هذا التصعيد في سياق أزمة يمنية مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، وما أعقب ذلك من تدخل عسكري للتحالف بقيادة السعودية في عام 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.

ورغم التهدئة النسبية التي شهدتها البلاد منذ أبريل 2022، بقيت جبهات القتال عرضة للمواجهات المتقطعة، فيما أعادت التطورات العسكرية الأخيرة المخاوف من انهيار حالة التهدئة والعودة إلى مرحلة أكثر اتساعًا من المواجهة.

وتشير التطورات المتلاحقة خلال الساعات الماضية إلى أن المشهد اليمني بات أمام اختبار جديد، مع تداخل الجبهات الداخلية بالتصعيد في البحر الأحمر والهجمات العابرة للحدود، الأمر الذي قد يزيد من صعوبة استئناف مسار سياسي شامل ما لم تنجح الأطراف في احتواء التصعيد والعودة إلى مسار التهدئة.

ويبقى مستقبل المرحلة المقبلة مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف اليمنية والإقليمية على منع انزلاق المواجهات إلى نطاق أوسع، خصوصًا في ظل استمرار التوتر العسكري وتبادل التهديدات، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وإنسانية واقتصادية على اليمن والمنطقة.





شاهد ايضا


تصعيد متسارع في اليمن.. ضربات متبادلة وتحذيرات من اتساع المواجهة بين ا ...

السبت/25/يوليو/2026 - 11:56 م

شهدت الساحة اليمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا ميدانيًا وسياسيًا متسارعًا، مع تجدد الضربات الجوية على مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في


استكمال برنامج تدريبي يستهدف الشرطيات لرفع الكفاءة المهنية والاستجابة ...

السبت/25/يوليو/2026 - 11:31 م

استكملت مؤسسة وطن التنموية، بالشراكة مع معهد وأكاديمية المعالي للعلوم الصحية والإدارية، تنفيذ فعاليات البرنامج التدريبي والتأهيلي المخصص لمنتسبات الأج


محافظ عدن: نجدد الاصطفاف خلف الدولة وندين اعتداءات الحوثيين على السعود ...

السبت/25/يوليو/2026 - 10:50 م

أكد محافظ محافظة عدن، عبدالرحمن شيخ، أن عدن ستظل في مقدمة الصفوف الداعمة لخيار الدولة وإنهاء الانقلاب، مجددًا رفضها لمشروع ميليشيا الحوثي المدعوم من إ