منظمة سام...محاكمة الصحفي حمود هزاع تمثل تهديدًا لحرية الرأي في اليمن
الأحد - 26 يوليو 2026 - 10:19 م
مأرب ــ أحداث العالم ــ عبدالله العطار
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن استمرار ملاحقة الصحفي اليمني حمود هزاع وإحالته إلى المحاكمة على خلفية تعبيره عن آرائه وكتاباته يمثل تطورًا مقلقًا يمس حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي، ويستدعي مراجعة الإجراءات المتخذة بحقه بما ينسجم مع الدستور اليمني والالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وأوردت المنظمة أنها تابعت مجريات القضية، بما في ذلك توقيف الصحفي في أغسطس/آب 2025م، والإفراج عنه لاحقًا، ثم إحالته إلى القضاء، فضلًا عن قرار المحكمة بمنعه من النشر أو التعليق على تفاصيل القضية أثناء سير المحاكمة، وهو ما يفرض قيودًا إضافية على ممارسة حقه في التعبير، مع التأكيد على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
وأضافت أن الوثائق المتداولة بشأن القضية تُظهر أن الاتهامات تستند إلى منشورات نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تناولت الشأن العام وقضايا ذات اهتمام مجتمعي، الأمر الذي يقتضي التعامل معها في إطار حماية حرية التعبير، وعدم اللجوء إلى التجريم الجنائي إلا في أضيق الحدود ووفقًا للمعايير القانونية والحقوقية المستقرة.
وأكدت المنظمة أن حرية الرأي لا تقتصر على حماية الصحفيين من الاحتجاز التعسفي فحسب، بل تشمل كذلك حمايتهم من الملاحقات القضائية التي قد تؤدي إلى تقييد عملهم أو خلق بيئة من الترهيب والرقابة الذاتية، مشددة على أن الاختلاف في الرأي أو تناول القضايا العامة بالنقد لا ينبغي أن يكون سببًا للمساءلة الجنائية.
وأشارت إلى أن المقال محل القضية يتناول مقارنة سياسية بين مرحلتين مختلفتين في اليمن، ويعبر عن تقييم شخصي ورأي سياسي لكاتبه، وهي موضوعات تدخل بطبيعتها ضمن نطاق النقاش العام الذي يحظى بحماية أوسع في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ما لم يتضمن تحريضًا مباشرًا على العنف أو الكراهية وفق الضوابط القانونية.
ودعت منظمة سام السلطات القضائية والنيابية إلى ضمان استقلالية الإجراءات القضائية، واحترام حقوق المتهم في الدفاع، وتمكين هيئة الدفاع من الاطلاع الكامل على ملف القضية، ورفع أي قيود غير ضرورية على حرية التعبير تتجاوز ما تقتضيه العدالة وسير المحاكمة.
كما جددت المنظمة دعوتها لجميع السلطات في اليمن إلى مواءمة التشريعات والممارسات الوطنية مع التزامات اليمن بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبما يكفل حماية حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، ويعزز الثقة في مؤسسات العدالة وسيادة القانون، مؤكدة أن حماية الصحفيين والكتاب تمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع يحترم الحقوق والحريات العامة.
.