إخلاء "حزب الله" لتلال علي الطاهر يفاجئ الوسط السياسي اللبناني ويضعف موقف الوفد المفاوض
السبت - 05 سبتمبر 2026 - 11:57 م
احداث العالم ، وكالات
فاجأ "حزب الله" الوسط السياسي اللبناني بإخلائه تلال "علي الطاهر" ليسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بدلاً من تسليمها للجيش اللبناني بعد الأخذ بنصائح بإيداع ورقة التلال بعهدة الوفد اللبناني المفاوض، على نحو يقوي موقفه التفاوضي.
ويستعد الوفد اللبناني للجولة الثامنة من المفاوضات التي تبقى معلقة بقرار واشنطن تحديد موعد، يرجح أن يكون في النصف الثاني من سبتمبر الحالي.
وطرح إخلاء الحزب للتلال مجموعة من الأسئلة يتصدرها الوقوف على رأي إيران. وقال مصدر معني بالمفاوضات لـ"الشرق الأوسط" إنه "من غير الجائز أن يتفرد الحزب بقرار مثل هذا من دون التشاور معها"، خصوصاً أن قياديين إيرانيين كانوا قد هددوا بالتدخل للدفاع عنها، مع أنهم أحجموا عن إسنادهم للحزب بخطوات ملموسة.
وأضاف المصدر أنه "لا أحد يصدق أن إخلاء التلال جاء بقرار أحادي لم يسبقه تشاور مع القيادة الإيرانية".
وسأل المصدر عما إذا كان إخلاء "التلال" تتويجاً لتسوية شاركت فيها طهران، وتولى إنضاجها وسطاء متعددو الجنسيات سمحت بتأمين الخروج الآمن لخبراء عسكريين، ينتمون إلى "الحرس الثوري" الإيراني كانوا يوجدون داخل المنشأة العسكرية.
ولفت إلى أن "تهديد إيران بالتدخل إسناداً لـ'حزب الله' في دفاعه عن 'التلال' بقي حبراً على ورق ولم يترجم إلى خطوات عملية"، أسوة بتهديدهم رداً على اغتيال إسرائيل أمين عام "حزب الله" السابق حسن نصر الله.
وقال إن طهران أعطت الضوء الأخضر للحزب لإخلائه "التلال".
وأكد المصدر أن إخلاء الحزب "التلال" لا يعني خروج مقاتليه من شمال الليطاني، وإنما يأتي في سياق إعادة انتشارهم لتبرير احتفاظه بسلاحه بذريعة التصدي لإسرائيل.
وتابع: "كان الأجدى بالحزب أن يسلم التلال إلى الجيش اللبناني لتقوية موقف الوفد المفاوض بدلاً من إخلائها للجيش الإسرائيلي بما يجعل سيطرته على التلال أمراً واقعاً يتصدر جدول أعمال الجولة الثامنة من المفاوضات".
ويتم الاستعداد حالياً للمؤتمر الدولي الذي تستضيفه باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي منتصف الشهر الحالي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد طوق "التلال" بعدما سيطر على مداخلها ومنافذها المتاخمة لبلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، ثم أطراف دوحة بلدة كفر رمان.