الرياض: بعد يوم من مقتل 13.. السعودية تعلن مقتل شخص في هجوم على المطار
الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - 11:53 ص
أحداث العالم ــ يمن فيوتشر
أدت هجمات استهدفت مطاري الرياض والدمام في السعودية إلى سقوط قتلى وجرحى، وتعطيل حركة الطيران، وسط تصعيد عسكري متبادل بين المملكة ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران، التي أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات، فيما كثفت الدفاعات الجوية السعودية عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، أسفر هجوم استهدف صالة المسافرين رقم أربعة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، السبت، عن سقوط قتلى وإصابة آخرين، إضافة إلى اندلاع حريق وأضرار في أجزاء من الصالة. وأفادت السلطات السعودية بمقتل شخص وإصابة 11 آخرين في الهجوم، فيما تحدث التقرير عن هجوم جديد يوم الأحد، دون تقديم تفاصيل مستقلة واضحة عن حصيلته.
وأعلنت مليشيا الحوثي مسؤوليتها عن هجوم السبت على مطار الرياض، كما قالت إنها استهدفت مطار الملك فهد الدولي في الدمام ومنشأتين تابعتين لشركة أرامكو. وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية وقوع هجوم على مطار الدمام، مشيرة إلى استمرار تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، فيما أفاد شاهد لرويترز بسقوط مقذوف قرب طائرات متوقفة على مدرج المطار، ما أدى إلى اندلاع حريق وإخلاء الركاب.
وفي المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض صاروخ كروز قرب مطار الرياض، إضافة إلى اعتراض طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية وصاروخ باليستي أُطلق باتجاه خميس مشيط. كما أصدرت السلطات السعودية تحذيرًا مبكرًا بشأن خطر محتمل في أبها، قبل إعلان زواله لاحقًا.
وتسببت الهجمات في اضطراب حركة الطيران وإلغاء وتأخير رحلات في مطار الدمام، بينما ظل مطار الرياض مغلقًا عقب هجوم السبت. كما صدرت تحذيرات سفر من السفارة البريطانية، وأصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية إشعارًا لشركات الطيران الأمريكية يدعو إلى توخي الحذر عند الطيران إلى السعودية أو عبر أجوائها.
تصعيد عسكري وتهديدات متبادلة
وجاءت الهجمات بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في اليمن، إذ قالت مليشيا الحوثي إن السعودية نفذت 124 غارة جوية خلال 24 ساعة، استهدفت صنعاء وصعدة ومناطق أخرى، فيما توعدت وزارة الخارجية التابعة للمليشيا برد عسكري، محذرة من أن «القادم أعظم» إذا استمر التدخل السعودي في اليمن.
وكانت السعودية قد كثفت غاراتها الجوية دعمًا للقوات الحكومية اليمنية في المواجهات مع مليشيا الحوثي، عقب تقدم الأخيرة في مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر. وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن تدرس الانضمام إلى الهجمات السعودية على الحوثيين، بينما أعلنت إيران استعدادها للمساعدة في التوسط للحوار بين السعودية واليمن.
وامتدت تداعيات التصعيد إلى قطاعات أخرى، إذ أعلنت السلطات السعودية تعليق الدراسة الحضورية والتحول إلى التعليم عن بُعد حتى الخميس، بالتزامن مع استمرار مؤتمر البترول العالمي في الرياض، وسط صعوبات واجهت ترتيبات سفر بعض المشاركين.