هيئة الأمم المتحدة للمرأة تطلق تحليلاً حول آثار التصعيد الحوثي والنزوح على النساء والفتيات في اليمن
الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - 06:26 م
احداث العالم ، وكالات
أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن، بالتعاون مع اتحاد نساء اليمن ومنظمة أوكسفام، وبمساهمة شركاء مجموعة العمل المعنية بالنوع الاجتماعي في العمل الإنساني، تحليلاً حول آثار تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية، والنزوح على النساء والفتيات في اليمن..مسلطاً الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجههن في الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية وسبل العيش، فضلاً عن المخاطر التي تهدد سلامتهن وحمايتهن.
واشار التحليل، إلى أن التصعيد والنزوح فاقما التحديات القائمة أمام النساء والفتيات، بما في ذلك صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية وسبل العيش والمساعدات الإنسانية، وقيود الحركة، وزيادة أعباء الرعاية والعمل المنزلي غير مدفوع الأجر.
ووفقاً للتحليل، سجّلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 132,330 شخصاً، أي ما يعادل 22,055 أسرة، بين 7 يونيو و21 سبتمبر 2026، على خلفية تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية، على الساحل الغربي، مع تسجيل أكبر تجمعات للنازحين في محافظتي تعز ولحج. وتشير تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن نحو 65,000 من النازحين هم من النساء والفتيات، فيما يُقدّر عدد الأسر النازحة التي تعيلها نساء بنحو 5,500 أسرة.
وأشار التحليل الى ان هذه التحديات تفاقمت في ظل الاحتياجات الصحية المتزايدة، حيث قدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في 21 سبتمبر، أن أكثر من 120,000 شخص قد نزحوا، بينهم نحو 30,000 امرأة في سن الإنجاب وأكثر من 2,700 امرأة حامل، مع توقع ولادة 300 امرأة خلال الأسبوعين التاليين، كما أفادت المنظمة بإغلاق بعض مرافق الصحة الإنجابية ومساحات آمنة للنساء والفتيات، أو عملها بقدرة محدودة، بما في ذلك مرافق تقدم خدمات الطوارئ التوليدية ورعاية حديثي الولادة في مقبنة وجبل حبشي بمحافظة تعز.
ويبرز التحليل أيضاً الضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر النازحة، إذ أدت خسارة سبل العيش وتراجع الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة إلى زيادة الاعتماد على الاقتراض والشراء بالدين وتقليص النفقات والمساعدات الأسرية والإنسانية.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة: "إن الاستجابة الإنسانية ينبغي أن تراعي الاحتياجات والتحديات المحددة التي تواجه النساء والفتيات، وأن تضمن وصول المساعدات الأساسية إليهن بصورة سريعة ومنصفة، بما يشمل الغذاء والمياه الآمنة والمأوى والرعاية الصحية، والأدوية ومستلزمات النظافة والكرامة".
ودعا التحليل إلى إزالة العوائق التي تحول دون وصول النساء والفتيات إلى المساعدات، وتقريب الخدمات من المجتمعات المتضررة، وتوفير معلومات واضحة عن الدعم المتاح، ومراعاة مسؤوليات الرعاية واحتياجات الخصوصية وإمكانية الوصول لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
واستند التحليل إلى 12 مجموعة نقاش بؤرية ضمت 170 مشاركاً ومشاركة من المجتمعات المتضررة من النزوح في محافظات تعز ولحج وأبين، إلى جانب مسح سريع شمل ثماني منظمات يمنية تقودها نساء وتعمل في سبع محافظات، وجُمعت البيانات الأولية بين 22 و26 سبتمبر 2026.
ويوضح التقرير أن النتائج استرشادية وليست ممثلة إحصائياً لجميع النازحين أو المجتمعات المتضررة في اليمن، وتهدف إلى تحديد الأنماط الناشئة والأولويات اللازمة للاستجابة الإنسانية.