وزيرة الخارجية: مقتل الشامي جريمة مروعة تستوجب تحركاً دولياً لمحاسبة الحوثيين والإفراج عن المختطفين
الأحد - 01 نوفمبر 2026 - 11:41 م
احداث العالم
إن مقتل محمد إبراهيم الشامي، الموظف بمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أثناء احتجازه لدى ميليشيا الحوثي الإرهابية، جريمة مروعة تتحمل الميليشيا مسؤوليتها الكاملة، وتستوجب تحركاً دولياً حازماً لمحاسبة مرتكبيها وضمان الإفراج عن جميع من لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي.
بدأت محنة الشامي باختطافه وإخفائه قسرياً في يونيو 2024، وحرمان أسرته من التواصل معه أو معرفة أي معلومات عن مصيره، وانتهت بوفاته في الاحتجاز، ونتقدم بخالص التعازي إلى أسرته وزملائه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
وسبق أن توفي موظف في برنامج الأغذية العالمي وآخر في منظمة إنقاذ الطفولة أثناء احتجازهما لدى الحوثيين، واستمرار الإفلات من العقاب يفتح الباب أمام تكرار هذه المآسي، فكم بيان إدانة آخر يجب أن يصدر حتى تتخذ إجراءات لحماية المحتجزين وردع المزيد من الجرائم؟
ويجب أن تكون جهود الإفراج عن الموظفين اليمنيين شاملة وعاجلة، بعيداً عن الانتقائية أو التأخير بذريعة متطلبات استمرار العمليات الإنسانية، فقيمة الحياة الإنسانية واحدة مهما اختلفت الجنسية أو جهة العمل، ومصداقية المنظومة الدولية مرهونة بتطبيق هذا المبدأ عملياً.
ومن حق أسرة الشامي معرفة الحقيقة عبر تحقيق مستقل تتاح له سجلات احتجازه وملفاته الطبية، ويمنح صلاحية تحديد المسؤوليات، مع ضمان الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً دون ربط ذلك بنتائج أي تحقيق.
وندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات تلزم الميليشيا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المجال الإنساني والمجتمع المدني والموظفون المحليون في البعثات الدبلوماسية، كما يتعين على الميليشيا ضمان حصولهم على الرعاية الطبية وتمكينهم من التواصل مع أسرهم والكشف عن مصير المخفيين قسرياً.