مقاومة شرسة في جبهات تعز تُفشل هجمات الحوثيين وسط ضربات جوية مكثفة
الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 08:29 ص
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
شهدت جبهات محافظة تعز تصعيداً عسكرياً لافتاً، مع استمرار المواجهات بين القوات المسلحة والمقاومة الشعبية من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى، حيث تمكنت القوات الحكومية من التصدي لهجمات حوثية في عدد من المحاور، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات عسكرية للجماعة.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات العسكرية نُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة، واستهدفت تحصينات ومواقع دفاعية ومراكز قيادة وسيطرة، إلى جانب مرابض المدفعية والراجمات ونقاط المراقبة والاستطلاع ومناطق الحشد ومخازن الأسلحة والذخائر ووسائط النقل والإمداد.
وأوضح النزيلي أن الضربات الجوية في تعز استهدفت التعزيزات والأرتال العسكرية التي دفعت بها الجماعة إلى الجبهات، مشيراً إلى أنها أسهمت في تشتيت تجمعاتها وإعاقة محاولاتها لإسناد مواقعها وإعادة تنظيم قواتها.
## مواجهات عنيفة في المحاور الغربية والجنوبية
ميدانياً، تركزت المواجهات في جبهة الضباب غرب مدينة تعز، وجبهتي الأقروض والشقب جنوب المحافظة، حيث أعلنت القوات المسلحة التصدي لهجمات حوثية في الضباب والأقروض وإجبار المهاجمين على التراجع، وسط خسائر بشرية واحتراق آليات عسكرية، وفقاً لبيانات عسكرية.
وتزامنت المواجهات مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في مناطق متفرقة من المحافظة، بينها الضباب والمسراخ، فيما تحدثت قيادة محور تعز عن استهداف مواقع في ميلات وتبة الخلوة والتبة السوداء وتبة الكربة غرب المدينة.
وذكرت بيانات عسكرية أن الضربات ألحقت أضراراً بآليات وأسلحة، بينها دبابة ومدافع، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.
كما تواصلت الاشتباكات في جبهة الضباب بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية كمائن استهدفت عناصر حوثية وآليات ومعدات عسكرية في مناطق المواجهات، في مسعى لإحباط محاولات التقدم ومنع الجماعة من تثبيت مواقع جديدة في محيط المدينة.
## تعزيزات عسكرية في جبهة المضاربة غرب تعز
وفي تطور متصل بجبهات الساحل الغربي، عززت قوات ألوية العمالقة الجنوبية انتشارها في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية غرب تعز، استعداداً للتصدي لأي تحركات حوثية محتملة باتجاه مناطق الصبيحة.
وجاءت هذه التعزيزات بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في الوازعية والمضاربة، وسط اشتباكات قالت مصادر عسكرية إنها تصاعدت منذ مساء الاثنين، عقب هجوم شنته الجماعة على مواقع القوات الحكومية في جبهة المضاربة.
وتكتسب هذه الجبهة أهمية استراتيجية لارتباطها بالمناطق الواقعة بين لحج والساحل الغربي، في ظل تحركات حوثية يُنظر إليها باعتبارها محاولة لفتح مسار بديل نحو الساحل، بما قد يساعد الجماعة على تخفيف الضغط عن عناصرها في محيط باب المندب.
وفي هذا السياق، تركز التعزيزات الحكومية على منع أي تقدم عبر مناطق الصبيحة وتأمين المحاور المتصلة بجبهات الساحل الغربي.
وأشادت قوات ألوية العمالقة بمشاركة أبناء قبائل الصبيحة في الدفاع عن مناطقهم، مؤكدة أهمية التنسيق الميداني لمواجهة الهجمات الحوثية، كما ثمّنت الإسناد الجوي للتحالف الداعم للشرعية، الذي استهدف مواقع للجماعة في جبهة المضاربة.
## ضربات مدفعية وجوية تستهدف الحوثيين في مأرب والجوف
وفي محافظة مأرب، استهدفت القوات المسلحة مواقع وتجمعات حوثية بالمدفعية والطيران المسيّر، بالتزامن مع غارات جوية طالت تعزيزات وتحصينات للجماعة في جبهات مختلفة.
وذكرت بيانات عسكرية أن قوات المنطقة العسكرية الثالثة نفذت عملية استهدفت مواقع حوثية في الجبهات الجنوبية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما استمرت الاشتباكات ضمن نطاق عمليات المنطقة العسكرية السابعة شمال المحافظة.
كما أفادت القوات بتنفيذ غارات جوية في الجبهات الجنوبية والشمالية الغربية من مأرب، استهدفت تعزيزات وتحصينات حوثية، في حين شن الطيران الحربي غارات على مواقع وتجمعات للجماعة شرق مديرية الحزم بمحافظة الجوف.
وتأتي هذه العمليات في سياق تصعيد عسكري يمتد عبر عدة جبهات، وسط مساعٍ حكومية لإضعاف القدرات القتالية للحوثيين والحد من تحركاتهم وتعزيزاتهم الميدانية.
## جهود لتأمين المواقع المحررة من الألغام
وبالتوازي مع العمليات القتالية، تواصل وحدات الهندسة العسكرية تطهير المواقع والمناطق المستعادة من الألغام والعبوات الناسفة، وفقاً لما أعلنته القوات المسلحة.
وتهدف هذه الجهود إلى تأمين المناطق أمام القوات الحكومية، والحد من مخاطر المتفجرات، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين إلى المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية.
ويعكس اتساع نطاق العمليات في تعز ومأرب والجوف، بالتزامن مع تعزيز الانتشار العسكري في جبهات الساحل الغربي، استمرار حالة التصعيد الميداني، في وقت تسعى فيه القوات الحكومية إلى احتواء الهجمات الحوثية ومنع تحقيق اختراقات جديدة في خطوط المواجهة.