حصار تعز يخنق السكان.. البنزين بـ100 ألف ريال ومخزون القمح يكفي 19 يوماً
الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 11:27 ص
تعز، ــ أحداث العالم ــ غرفة الأخبار
تفاقمت الأزمة المعيشية في محافظة تعز مع استمرار إغلاق الطرق، وسط تحذيرات من نقص الغذاء والوقود وتهديد إمدادات المياه والخدمات الصحية، فيما لا يغطي مخزون القمح والدقيق احتياجات المديريات الخاضعة للحكومة سوى 19 يوماً، وفق مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي.
وأوضح المركز، في ورقة إحاطة بعنوان «تعز تحت الحصار: التداعيات الاقتصادية والإنسانية لإغلاق الطرق»، أن إغلاق الطريق الرابط بين تعز والتربة ولحج وعدن، بالتزامن مع توقف طريق المخا وإغلاق المنفذ الشرقي المؤدي إلى الحوبان، أدى إلى عزل المحافظة عن مسارات الإمداد التجارية المعتادة، وأعاق إعادة تموين الأسواق بالسلع الأساسية.
وفي مؤشر على تفاقم أزمة الوقود، اختفى البنزين من محطات التعبئة، وارتفع سعر العبوة سعة 20 لتراً في السوق السوداء إلى نحو 100 ألف ريال، بما يعادل 65 دولاراً، مقارنة بنحو 19 دولاراً سابقاً. كما تراجع توفر الغاز المنزلي، وظهر نقص في الدقيق الأبيض، وسط مخاوف من اتساع أزمة الغذاء مع استمرار تعطل حركة النقل والإمدادات.
وبحسب بيانات مكتب الصناعة والتجارة التي استند إليها المركز، يبلغ مخزون القمح والدقيق نحو 20 ألف طن، وهي كمية تكفي قرابة 19 يوماً فقط من الاستهلاك المقدر للمديريات الخاضعة للحكومة في محافظة تعز، وليس المدينة وحدها، ما ينذر بمزيد من الضغوط على الأسواق والأسر إذا لم تُستأنف الإمدادات بصورة منتظمة.
وحذّر المركز كذلك من تهديدات تطال قطاع المياه، نتيجة انقطاع إمدادات الديزل الشهرية عن مؤسسة المياه، والبالغة 65 ألف لتر، بما يعادل نحو 72% من احتياجاتها التشغيلية، الأمر الذي قد يؤثر في استمرار ضخ المياه ويزيد الضغوط على الخدمات الأساسية.
وعلى الصعيد الإنساني، بلغ عدد النازحين المسجلين في محافظة تعز 114 ألفاً و708 أشخاص حتى 7 أكتوبر الجاري، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، ضمن أكثر من 201 ألف نازح في اليمن منذ بدء جولة القتال الأخيرة. وأشار المركز إلى أن إغلاق الطرق يفاقم الأعباء على المجتمعات المضيفة، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
ودعا المركز إلى فتح ممر تجاري وإنساني آمن وفوري لضمان تدفق الغذاء والوقود والأدوية إلى تعز، واستئناف إمدادات الديزل اللازمة لتشغيل مرافق المياه والصحة، إلى جانب تقديم مساعدات عاجلة للأسر الأكثر تضرراً، ومراقبة مخزون السلع الأساسية وأسعارها، وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص.