اليمن يدعو مجلس الأمن لوقف الدعم العسكري الإيراني للحوثيين واتخاذ إجراءات رادعة ضد اعتداءاتهم
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 02:00 ص
احداث العالم - وكالة سبأ
دعت الجمهورية اليمنية مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تعزيز التنسيق مع الحكومة لمنع وصول الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني واتخاذ إجراءات رادعة وعقابية لوقف اعتداءاتها على المدنيين والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية سبأ إن مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي قدم إحاطة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن استمرار التصعيد الحوثي واستهداف مطار عدن الدولي ومجمع قصر معاشيق الرئاسي ومركز السقياء الصحي بمديرية المضاربة في محافظة لحج.
وطالبت الحكومة بالتنفيذ الكامل والفعال لقرارات مجلس الأمن ولا سيما القرارين 2140 لعام 2014 و2216 لعام 2015 وتعزيز إنفاذ حظر توريد الأسلحة المفروض على الأفراد والكيانات المشمولة بالتدابير ذات الصلة ومنع التوريد أو البيع أو النقل غير المشروع للأسلحة ومكوناتها وأشكال المساعدة العسكرية إلى الميليشيا.
وأكدت أن استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن يسهم مباشرة في تمكين الميليشيا من مواصلة اعتداءاتها وأنشطتها الإرهابية المزعزعة لاستقرار اليمن والمنطقة ويستوجب تدابير أكثر فاعلية لمحاسبة الجهات والأفراد الضالعين في انتهاك حظر التسليح.
ودعت إلى إدانة الاعتداءات بصورة واضحة وصريحة والتحرك العاجل للضغط على الميليشيا وداعميها لوقف الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية والمناطق السكانية والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة وضمان مساءلة المسؤولين عنها ومنع إفلاتهم من العقاب.
واستعرضت الإحاطة استهداف ميليشيا الحوثي مطار عدن الدولي بالصواريخ الباليستية مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026 للمرة السابعة خلال الشهر مؤكدة أن المطار مرفق حيوي مخصص للطيران المدني ويؤدي دوراً أساسياً في خدمة المواطنين والمسافرين والمرضى وتسيير الرحلات التجارية والإنسانية والإغاثية.
وشددت على أن تكرار استهداف المطار يهدد سلامة الطيران المدني ويعرض المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين لمخاطر جسيمة ويؤثر على انتظام حركة النقل الجوي واستمرار الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها اليمنيون.
وأوضحت أن الميليشيا استهدفت في مساء اليوم ذاته مجمع قصر معاشيق الرئاسي للمرة الثانية خلال أكتوبر في اعتداء على مقر رئاسة الدولة والحكومة الذي تمارس من خلاله المؤسسات مهامها الرسمية والمدنية.
وأكدت أن هذه الاعتداءات تهدد الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن وسلامة العاملين في مؤسسات الدولة وتستهدف عرقلة قدرة الحكومة على أداء مهامها الدستورية والتنفيذية وتقديم الخدمات للمواطنين.
وتناولت الإحاطة استهداف مركز السقياء الصحي بمديرية المضاربة في لحج بصاروخ باليستي موضحة أن الاعتداء أسفر وفق الحصيلة الأولية التي أعلنتها وزارة الصحة العامة والسكان في 2 نوفمبر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من أفراد الطاقم الطبي وإصابة 15 آخرين بينهم سبعة من العاملين في المجال الطبي.
واعتبرت الحكومة الاعتداء انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني واستهدافاً مباشراً لمنشأة طبية تؤدي دوراً حيوياً في إنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية الصحية مؤكدة أنه يأتي ضمن نمط متكرر وممنهج من الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمرافق الصحية والمنشآت الحيوية بالتزامن مع الانتهاكات المتواصلة في تعز ومحافظات أخرى.
وأشارت إلى أن استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية يتسبب في سقوط الضحايا وحرمان المجتمعات المحلية من الخدمات الطبية الأساسية وتعريض حياة المرضى والمصابين للخطر وتقويض الحماية الخاصة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني للمرافق الطبية والعاملين فيها.
وذكرت الحكومة أن القانون الدولي الإنساني يوجب التمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية ويحظر الهجمات الموجهة ضد المدنيين والأعيان المدنية والهجمات العشوائية.
وأوضحت أن المادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف تكفل الحماية العامة للسكان المدنيين من الأخطار الناشئة عن العمليات العسكرية وتحظر استهدافهم فيما توجب المادة 11 احترام الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي وحمايتها في جميع الأوقات وتحظر جعلها هدفاً للهجمات.
وجددت الحكومة تأكيد مسؤوليتها وحقها المشروع في حماية المدنيين والمنشآت المدنية وضمان استمرار المرافق الحيوية في خدمة جميع المواطنين وصون سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار 2216.
وشددت على ضرورة تحرك دولي أكثر حزماً وفاعلية يترجم مواقف الإدانة إلى إجراءات تكفل حماية المدنيين والمنشآت الحيوية ووقف الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها مؤكدة أن الاعتداءات تأتي ضمن تصعيد حوثي مستمر يهدد أمن اليمن والمنطقة ويقوض الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام والاستقرار.