مليشيا الحوثي تستنفر الشرطة للقتال في تعز وتسحب 70% من آلياتها
الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - 01:59 م
أحداث العالم ــ غرفة الأخبار
كشفت إفادات من داخل وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي عن تصاعد عمليات الحشد إلى جبهات محافظة تعز، مع نقل أعداد كبيرة من منتسبي الشرطة ودورياتها إلى مناطق المواجهات، في خطوة تعكس حجم الاحتياجات البشرية واللوجستية التي تفرضها المعارك على الجماعة.
وبحسب تقرير نشره موقع «يمن مونيتور»، استناداً إلى ثلاثة مصادر في الوزارة، نقلت المليشيا ما بين 20 و40% من القوة البشرية الشرطية إلى جبهات تعز، إلى جانب نحو 70% من آليات الشرطة ودورياتها، لاستخدامها في خطوط المواجهة وتأمين المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً.
وشملت عمليات النقل منتسبين للشرطة القضائية وأقسام الشرطة في صنعاء والمدن الرئيسية، فضلاً عن عناصر من شرطة المنشآت، في مؤشر على امتداد التعبئة إلى أجهزة تتولى مهام أمنية ومدنية، بدلاً من اقتصارها على التشكيلات العسكرية.
ونقل التقرير عن قائد في الشرطة القضائية قوله إن جداول أُعدت لنقل منتسبي أقسام الشرطة وشرطة المنشآت والشرطة القضائية إلى جبهات تعز، مشيراً إلى وجود نحو ربع القوة التابعة له في المحافظة.
ووفقاً للمصادر، توزعت العناصر المنقولة بين خطوط المواجهة في محيط مدينة تعز ومناطق غرب المحافظة وجنوبي الحديدة، حيث كُلف بعضها بالمشاركة المباشرة في القتال، فيما تولى آخرون مهام أمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، بما يتيح توجيه وحدات إضافية إلى الجبهات.
كما أفادت المصادر بأن المليشيا استبدلت عناصر الشرطة السابقين في المناطق المعنية بمنتسبين قدموا من صنعاء وعمران وحجة وذمار وإب وصعدة، في خطوة تعزز سيطرتها على الأجهزة الأمنية المحلية وتحد من الاعتماد على العناصر المرتبطة بالمجتمعات المحلية.
وتزامنت هذه التحركات، بحسب التقرير، مع وقوع مسؤولين أمنيين تابعين للمليشيا في قبضة القوات المسلحة وظهورهم في تسجيل مصور، في وقت تتواصل فيه عمليات توظيف موارد وزارة الداخلية لدعم المواجهات في تعز وتعزيز الانتشار الأمني في المناطق التي دخلتها الجماعة.
وتشير هذه المعطيات إلى اتساع نطاق التعبئة الحوثية لتشمل الأفراد والآليات التابعة للأجهزة الشرطية، غير أن الأرقام الواردة تستند إلى إفادات المصادر التي نقل عنها التقرير، ولا تمثل حصيلة مستقلة ومؤكدة لإجمالي القوات والآليات التي جرى نقلها.